السيد مهدي الرجائي الموسوي
28
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
غير ما وصّيته فذاك إليه ، وهو أنا في وصيتي في مالي وفي أهلي وولدي ، وإن رأى أن يقرّ إخوته الذين سمّيتهم في صدر كتابي هذا أقرّهم ، وإن كره فله أن يخرجهم غير مردود عليه ، وإن أراد رجل منهم أن يزوّج أخته فليس له أن يزوّجها إلّا بإذنه وأمره ، وأيّ سلطان كشفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء ممّا ذكرت في كتابي ، فقد برئ من اللّه تعالى ومن رسوله ، واللّه ورسوله منه بريئان ، وعليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين والملائكة المقرّبين والنبيين والمرسلين أجمعين ، وجماعة المؤمنين . وليس لأحد من السلاطين أن يكشفه عن شيء لي عنده من بضاعة ولا لأحد من ولدي ولي عنده مال وهو مصدّق فيما ذكر من مبلغه إن أقلّ أو أكثر فهو الصادق . وإنّما أردت بإدخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم وأولادي الأصاغر وامّهات أولادي ومن أقام منهم في منزله وفي حجابه ، فله ما كان يجري عليه في حياتي إن أراد ذلك ومن خرج منهنّ إلى زوج ، فليس لها أن ترجع إلى جرايتي إلّا أن يرى على ذلك وبناتي مثل ذلك ، ولا يزوّج بناتي أحد من أخواتهنّ من امّهاتهنّ ولا سلطان ولا عمل لهنّ إلّا برأيه ومشورته ، فإن فعلوا ذلك فقد خالفوا اللّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وحادّوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوّج زوّج ، وإن أراد أن يترك ترك . وقد أوصيتهم بمثل ما ذكرت في صدر كتابي هذا ، وأشهد اللّه عليهم ، وليس لأحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها ، وهي على ما ذكرت وسمّيت ، فمن أساء فعليه ، ومن أحسن فلنفسه وما ربّك بظلّام للعبيد ، وليس لأحد من سلطان ولا غيره إن نقض كتابي هذا الذي ختمت عليه أسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعة المسلمين والمؤمنين ، وختم موسى بن جعفر عليهما السلام والشهود . قال عبداللّه بن محمّد الجعفري : قال العبّاس بن موسى لابن عمران القاضي الطلحي : إنّ أسفل هذا الكتاب كنز لنا وجوهر ، يريد أن يحتجزه دوننا ، ولم يدع أبونا شيئاً إلّا جعله له وتركنا عياله ، فوثب إليه إبراهيم بن محمّد الجعفري فأسمعه ، فوثب عليه إسحاق بن جعفر عمّه ففعل به مثل ذلك ، فقال العبّاس للقاضي : أصلحك اللّه فضّ الخاتم واقرأ ما تحته ، فقال : لا أفضّه ولا يلعنني أبوك ، فقال العبّاس : أنا أفضّه ، قال : ذلك إليك ، ففضّ العبّاس الخاتم ، فإذا فيه إخراجهم من الوصية ، وإقرار علي عليه السلام وحده ، وإدخاله إيّاهم في ولاية علي إن أحبّوا أو كرهوا ، وصاروا كالأيتام في حجره ، وأخرجهم من حدّ الصدقة